تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥

* ألا تراه كيف أبى أن تكون أسماء بن ي عليّ إلاّ كأسماء بن ي هارون ، فسمّاهم حسناً وحُسيناً ومُحسناً ; وقال ( 1 ) : إنّما سمّيتهم بأسماء ولد هارون شبّر وشبير ومشبر ; أراد بهذا تأكيد المشابهة بين الهارونين ، وتعميم الشبه بينهما في جميع المنازل وسائر الشؤون . * ولهذه الغاية نفسها قد اتّخذ عليّاً أخاه ، وآثره بذلك على من سواه ، تحقيقاً لعموم الشبه بين منازل الهارونين من أخويهما ، وحرصاً على أن لا يكون ثمّة من فارق بينهما ، وقد آخى بين أصحابه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مرّتين - كما سمعت - ، فكان أبو بكر وعمر في المرّة الأُولى أخوين ، وعثمان وعبد الرحمن بن عوف أخوين وكان في المرة الثانية أبو بكر وخارجة بن زيد أخوين ، وعمر وعتبان بن مالك أخوين ، أمّا عليّ فكان في كلتا المرّتين أخا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - كما علمت - . . ومقامنا يضيق على استقصاء ما جاء في ذلك من النصوص الثابتة بطرقها الصحيحة عن كلّ من ابن عبّاس ، وا بن عمر ، وزيد بن أرقم ، وزيد بن أبي أوفى ، وأنس بن مالك ، وحذيفة بن اليمان ، ومخدوج بن يزيد ، وعمر بن الخطّاب ، والبراء بن عازب ، وعليّ بن أبي طالب ، وغيرهم .

هامش
( 1 ) في ما أخرجه المحدّثون بطرقهم الصحيحة من سُنن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ودونك ص 165 وص 168 من الجزء 3 من المستدرك ، تجد الحديث صريحاً في ذلك ، صحيحاً على شرط الشيخين . وقد أخرجه الإمام أحمد أيضاً من حديث عليّ في ص 158 / 771 من الجزء الأوّل من مسنده . وأخرجه ابن عبد البرّ في ترجمة الحسن السبط من الاستيعاب . وأخرجه حتّى الذهبي في تلخيصه مسلّماً بصحّته مع قبح تعصّبه وظهور انحرافه عن هارون هذه الأُمّة وعن شبّرها وشبيرها . وأخرج البغوي في معجمه وعبد الغني في الإيضاح - كما في ص 292 من الصواعق المحرقة - عن سلمان نحوه ; وكذلك ابن عساكر .