وحبّذا لو ذكر المؤلّف سند هذه الرواية ، لكنّه يعلم أنّها غير مقبولة ، فلعلّه أسقطها ، أو أنّ الكلام مجرّد تفسير بالهوى منسوب زوراً للباقر والصادق » . أقول : إنّه لا يطعن في إمام من أئمّة أهل البيت عليهم السلام إلاّ أهل النفاق أعداء الدين ورسول ربّ العالمين . . . . وأمّا أنّ « أهل السُنّة والجماعة يعتقدون أنّ هذا من الكذب على الباقر والصّادق » فكذب على « أهل السُنّة والجماعة » ، اللّهمّ إلاّ أهل سُنّة بني أُميّة وجماعة الظالمين لأهل بيت الرسالة ، فإنّ أُولئك « جماعة » لا يجتمع في قلوبهم حبّ آل محمّد مع « السُنّة » الأُمويّة ، وتسنّنهم بها ، فضلاً عن أنّ يرووا فضائلهم ومناقبهم ! وأمّا هذه الرواية ، فلها أسانيد لا سند واحد ، يجدها من راجع كتب التفسير للشيخ علي بن إبراهيم القمّي ( 1 ) ، وللشيخ فرات الكوفي ( 2 ) ، وللشيخ العيّاشي ( 3 ) ، وغيرها من تفاسير قدماء الإماميّة ومتأخّريهم ، وهي أيضاً في كتب الفضائل والمناقب كبصائر الدرجات ( 4 ) للصفّار القمّي ، وفي تأويل الآيات الظاهرة في ما نزل في العترة الطاهرة ( 5 ) . ولماذا لا تكون هذه الرواية مقبولة ؟ !
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 89
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٨٩
هامش
( 1 ) تفسير القمي 1 : 221 .
( 2 ) تفسير فرات الكوفي : 137 / 163 .
( 3 ) تفسير العياشي 2 : 127 / 1520 .
( 4 ) بصائر الدرجات : 99 / 9 .
( 5 ) تأويل الآيات الظاهرة 1 : 167 / 9 - 10 .