وسألهم القوت ، فأعطاه كلّ واحد منهم قوته .
ولم يذوقوا في الأيّام الثلاثة سوى الماء .
فرآهم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في اليوم الرابع ، وهم يرتعشون من الجوع ، وفاطمة قد التصق بطنها بظهرها من شدّة الجوع وغارت عيناها فقال :
وا غوثاه يا اللّه ، أهل بيت محمّد يموتون جوعاً .
فهبط جبرئيل فقال : خذ ما هنّاك تعالى به في أهل بيتك .
فقال : وما آخذ يا جبرئيل ؟
فأقرأه : ( هل أتى ) .
أقول :
هذا هو الخبر في شأن نزول السورة في أهل البيت ، كما ذكر بعض علمائنا ، والقدر المهمّ في وجه الاستدلال هو نزول الآيات في حقّهم بسبب إطعامهم ما كان عندهم من الطعام ثلاثة أيّام المسكين واليتيم والأسير ، وبقاؤهم بلا طعام وهم صيّام .
وقد اتّفق الفريقان على نزول السورة في أهل البيت عليهم السلام : فأصل الخبر موجود في كتب كلا الفريقين في التفسير والحديث والتراجم والمناقب ، وإن اختلفت ألفاظ الخبر في بعضها عن البعض الآخر .
فقيل :
« معلوم أنّ سورة الدهر مكّيّة بالاتّفاق ، وعليّ لم يدخل بفاطمة إلاّ بعد غزوة بدر ، وولد له الحسن في الثانية من الهجرة ، والحسين في السنة الرابعة من
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 7
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٧