فقيل :
« روى أبو نعيم بإسناده إلى أبي سعيد الخدري ، أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم دعا الناس إلى غدير خمّ ، وأمرنا بحتّ الشجر من الشوك ، فقام فأخذ بضبعَي عليٍّ فرفعهما حتّى نظر الناس إلى باطن إبطي رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ، ثمّ لم يتفرّقوا حتّى نزلت هذه الآية : ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً ) .
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم : اللّه أكبر على إكمال الدين ، وإتمام النعمة ، ورضا الربّ برسالتي وبالولاية لعليٍّ من بعدي .
ثمّ قال : من كنت مولاه فعليٌّ مولاه ، اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله .
وقد ثبت أنّ الآية نزلت على الرسول صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم وهو واقف بعرفة قبل يوم الغدير بسبعة أيّام .
قال شيخ الإسلام ابن تيميّة : إنّ هذه الآية ليس فيها دلالة على عليٍّ ولا على إمامته بوجه من الوجوه ، بل فيها إخبار اللّه بإكمال الدين وإتمام النعمة على المؤمنين ، ورضا الإسلام ديناً ، فدعوى المدّعي أنّ القرآن يدلّ على إمامته من هذا الوجه كذب ظاهر ، وإن قال : الحديث يدلّ على ذلك ، فيقال : الحديث إن كان صحيحاً فتكون الحجّة من الحديث لا من الآية ، وإن لم يكن صحيحاً فلا حجّة في هذا ولا في هذا ، فعلى التقديرين لا دلالة في الآية على ذلك . منهاج السُنّة 4 : 16 .
وقال ابن كثير في تفسيره :
قلت : وقد روى ابن مردويه من طريق أبي هارون العبد ي ، عن أبي سعيد
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 270
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٧٠