تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨

التقيّة » ( 1 ) . فانظر كيف يفترون على اللّه والرسول ، ثمّ لمّا التفتوا إلى قبحه نسبوه زوراً وبهتاناً إلى غيرهم . . . وكم له من نظير ! ! وإلى اللّه المشتكى ، وهو المستعان . قلت : وثمّة أحاديث يروونها بتفسير الآية المباركة غير منافية للصحيح في سبب نزولها إن لم نقل بجواز الاستدلال بها كذلك ، باحتمال أنّ الراوي لم تسمح له الظروف بالتصريح بنزولها في يوم الغدير ، أو صرّح وحُرّف لفظه ، كالحديث التالي : أخرج أبو الشيخ ، عن الحسن : « إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ، قال : إنّ اللّه بعثني برسالة ، فضقت بها ذرعاً وعرفت أنّ الناس مكذّبي ، فوعدني لأُبلغنّ أو ليعذّبني ، فأنزل : ( يا أيّها الرسول بلّغ ما أُنزل إليك من ربّك ) » ( 2 ) . والحديث : أخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ ، عن مجاهد ، قال : « لمّا نزلت : ( يا أيّها الرسول بلّغ ما أُنزل إليك من ربّك ) ، قال : يا ربّ ! إنّما أنا واحد كيف أصنع ؟ ! ليجتمع الناس ! فنزلت : ( وإن لم تفعل فما بلّغت رسالته ) » ( 3 ) . هذا موجز الكلام على هذه الآية ، وبه الكفاية لمن أراد الهداية ، واللّه ولّي التوفيق .

هامش
( 1 ) إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري 7 : 106 .
( 2 ) الدر المنثور 3 : 116 .
( 3 ) الدر المنثور 3 : 117 .