مِن بعدي . . . » وفي الفصل الرابع الجواب عن ذلك .
* وأمّا ابن تيميّة :
فهو أكثر القوم إطناباً في الكلام في هذا المقام ، فقد ذكر وجوهاً . . . .
والجواب عن الوجهين الأوّل والثاني منها : إنّ هذا الحديث صحيح كما عرفت ، وأنّ رواته من كبار أئمّة الحديث كثيرون ، وفيهم من ينصُّ على صحّته ، فما ذكره هو الكذب .
وعن الثالث والرابع : إنّه سوء فهم ، فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هو الهادي لعليٍّ عليه السلام وللأُمّة كلّها ، لكنّ عليّاً عليه السلام هو الهادي للأُمّة مِن بعده ، وهذا صريح قول النبيّ : « بك يهتدي المهتدون من بعدي » .
وعن الثامن : إنّ الآية الكريمة تدلُّ على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام بالنظر إلى الحديث الوارد في تفسيرها ، فإذا فَسّر الحديثُ الصحيح الآيةَ ، كانت الآية من جملة الأدلّة من الكتاب على الإمامة .
وعن السابع : بما سيجيء من أنّ حديث النجوم باطل حتّى عند ابن تيميّة ، فقد ناقض نفسه باستدلاله به هنا !
وأمّا نفي الملازمة بين « الهداية » و « الإمامة » كما في هذا الوجه - السابع - وفي كلام الدهلوي وغيره ، فلا يجدي ، لِما سنذكره في معنى الحديث والمرادِ من كون أمير المؤمنين عليه السلام هادياً . . . .
وذلك هو الجواب عن سؤاله - في الوجه السادس - : « كيف يُجعل عليٌّ هادياً لكلّ قوم من الأوّلين والآخرين ؟ ! » .
وعن تكذيبه - في الوجه الخامس - « أنّ كلّ من اهتدى من أُمّة محمّد فبه
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 153
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٥٣