تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦

الفصل الخامس

دلالة الآية على الإمامة والولاية

وكيف كان . . . فالآية المباركة تدلّ على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام وأهل البيت عليهم السلام من وجوه :

1 - القرابة النسبية والإمامة :

إنّه إن لم يكن للقرابة النسبية دخل وأثر في الإمامة والخلافة ، فلا ريب في تقدّم أمير المؤمنين عليه السلام ، إذ كلّما يكون وجهاً لاستحقاقها فهو موجود فيه على النحو الأتمّ الأكمل الأفضل . . . لكنّ لها دخلاً وأثراً كما سنرى . . ولقد أجاد السيّد ابن طاووس الحلّي حيث قال - ردّاً على الجاحظ في رسالته العثمانية - ما نصّه : « قال : وزعمت العثمانية : أنّ أحداً لا ينال الرئاسة في الدين بغير الدين . وتعلّق فيذلك بكلام بسيط عريض من يملأ كتابه ويكثر خطابه ، بألفاظ منضّدة ، وحروف مسدّدة كانت أو غير مسدّدة . بيان ذلك : إنّ الإماميّة لا تذهب إلى أنّ استحقاق الرئاسة بالنسب ، فسقط جميع ما أسهب فيه الساقط ، ولكنّ الإماميّة تقول : إن كان النسب وجه الاستحقاق فبنو هاشم أولى به ، ثمّ عليّ أولاهم به ، وإن يكن بالسبب فعليّ أولى به إذ كان صهر