* وقال ابن كثير : « وذكر نزول الآية في المدينة بعيد ، فإنّها مكّيّة ، ولم يكن إذ ذاك لفاطمة رضي الله عنها أولاد بالكلّيّة ، فإنّها لم تتزوّج بعليّ - رضيالله عنه - إلاّ بعد بدر من السنة الثانية من الهجرة . والحقّ تفسير هذه الآية بما فسّرها حبر الأمّة . . . » ( 1 ) . * وقال القسطلاني : « والآية مكّيّة ولم يكن إذ ذاك لفاطمة أولاد بالكلّيّة ، فإنّها لم تتزوّج بعليّ إلاّ بعد بدر من السنة الثانية من الهجرة . وتفسير الآية بما فسّر به حبر الأمّة وترجمان القرآن ابن عبّاس أحقّ وأولى » ( 2 ) . * والشوكاني اقتصر على المعارضة وترجيح الحديث عن طاووس عن ابن عبّاس ( 3 ) . * وابن روزبهان ما قال إلاّ : « ظاهر الآية على هذا المعنى شامل لجميع قرابات النبيّ صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم » ( 4 ) . * وقال عبد العزيز الدهلوي ما حاصله : « إنّه وإن أخرج أحمد والطبراني ذلك عن ابن عبّاس ، لكنّ جمهور المحدّثين يضعّفونه ، لكون سورة الشورى بتمامها مكّيّة ، وما خلق الحسن والحسين حينذاك ، ولم يتزوّج عليّ بعد بفاطمة . . . والحديث في طريقه بعض الشيعة الغلاة ، وقد وصفه المحدّثون بالصدق ، والظنّ الغالب أنّه لم يكذب وإنّما نقل الحديث بالمعنى . إذ كان لفظه « أهل بيتي » فخصّهم الشيعي بالأربعة . . .
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 305
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣٠٥
هامش
( 1 ) تفسير القرآن العظيم 7 : 201 .
( 2 ) إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري 7 : 331 .
( 3 ) فتح القدير 4 : 537 .
( 4 ) إبطال الباطل - المطبوع مع إحقاق الحقّ - 3 : 20 .