القول في أحكام الجماعة
قوله : في الركعتين الأُوليين من الإخفاتية . أقول : الأقوى الجواز مع الكراهة لقوله ( عليه السّلام ) في صحيحة علي بن يقطين : « إن قرأت فلا بأس ، وإن سكت فلا بأس » ( 1 ) الصريح في تجويز القراءة في الركعتين الأوّلتين لعدم جواز السكوت في الركعتين الأخيرتين بالضرورة . فالمراد من الركعتين اللتين يصمت فيهما الإمام في السؤال هو الركعتان الأوّلتان من الصلاة الإخفاتية لا محالة . قوله : وكذا في الأُوليين من الجهرية لو سمع صوت الإمام . أقول : للنهي عن القراءة في نصوص المسألة ، وهو ظاهر في العزيمة . ولا دليل على جوازها سوى ما يستفاد من بعض النصوص : أنّ النهي عنها لأجل الإنصات إلى قراءة الإمام ، والإنصات مستحبّ إجماعاً ، إلَّا من ابن حمزة . ويردّه : أنّ المستحبّ هو الإنصات في غير الصلاة ، وأمّا الإنصات في الصلاة فلم تثبت الإجماع على عدم وجوبه ، بل الأمر بالإنصات في الآية ظاهر في الوجوب .