أمّا الأوّل فلأنّه لا دليل على اعتبار قصد التعيين بهذا المعنى في النصوص وكلمات الأصحاب . وما دلّ الدليل على اعتباره قصد التعيين بمعنى قصد العنوان الخاصّ إذا اشترك ذات العمل بين عنوانين ، كالصلاة أربع ركعات المشتركة بين عنواني الظهر والعصر .
وأمّا الثاني فإنّ صدق اللعب منوط بعدم كون غرض له في التكرار ، كتسهيل الأمر عليه لاستصعاب التعلَّم أو غيره .
( مسألة 2 ) قوله : فقيه معيّن .
أقول : واحد أو أكثر إذا اتّحد فتواهم في المسألة .
( مسألة 3 ) قوله : بل غير مُكبّ على الدنيا .
أقول : في المسألة وجوه :
الأوّل : وهو قول أكثر الفقهاء اعتبار العدالة .
الثاني : اعتبار ما فوق العدالة ، كما أفتى به في « العروة الوثقى » وأمضاه عليه جماعة من المحشّين .
الثالث : اعتبار كونه مأموناً عن الفتوى من غير استفراغ الوسع في الاستنباط ، وموثوقاً به في الإخبار عن أحكام الله ، لا يفتي عن الهوى ، ويحترز عن المساهلة والمسامحة في الرأي ، مجانباً عن إعمال الهوى في الفتوى . ونسبه في « المستمسك » إلى بعض .
وكيف كان : فالدليل على اعتبار العدالة الإجماع ، والحديث المشار إليه في المتن ، والارتكاز في أذهان المتشرّعة .
مضافاً إلى أنّ اعتبار العدالة في المقلَّد بمنصّة من الظهور بعد ملاحظة موارد اعتبارها في الشرع . ولعلَّه لا حاجة معها إلى ملاحظة الإجماع والحديث المذكور .
توضيح ذلك : أنّ العدالة قد اعتبرها الشرع في القاضي مع كونه مصدراً
التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 10
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص١٠