تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحياة السياسية للإمام الرضا ( ع ) — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
وأما أبو سلمة : فإنه عندما خاف من انتقاض الأمر عليه ، بسبب موت إبراهيم الإمام ، أرسل - والسفاح في بيته - إلى الإمام الصادق ( عليه السلام ) يطلب منه القدوم عليه ليبايعه ، وتكون الدعوة باسمه ، كما أنه كتب بمثل ذلك إلى عبد الله بن الحسن . لكن الإمام ( عليه السلام ) ، الذي كان في منتهى اليقظة والحزم . رفض الطلب ، وأحرق الكتاب ، وطرد الرسول ( 1 ) . وقد نظم أبو هريرة الآبار ، صاحب الإمام الصادق ( عليه السلام ) هذه الحادثة شعراً ، فقال :
ولما دعا الداعون مولاي لم يكن * ليثني إليه عزمه بصواب ولما دعوه بالكتاب أجابهم * بحرق الكتاب دون رد جواب
هامش
( 1 ) مروج الذهب ج 3 ص 253 ، 254 ، وينابيع المودة ص 381 ، وتاريخ اليعقوبي ج 3 ص 86 ، والوزراء والكتاب ص 86 ، وهامش ص 421 من إمبراطورية العرب ، والفخري في الآداب السلطانية ص 154 ، 155 وروح الإسلام ص 308 ، وعمدة الطالب ، طبع بيروت ص 82 ، 83 ، والكامل لابن الأثير . ونقله في المناقب لابن شهرآشوب ج 4 ص 229 ، والبحار ج 47 ، ص 132 عن ابن كادش العكبري في : مقاتل العصابة . لكنهما [ أعني المناقب والبحار ] ذكرا أن الذي كتب للإمام هو أبو مسلم . . وفي المناقب ج 4 آخر ص 229 ، والبحار ج 47 ص 133 نقلاً عن رامش الافزاري أن الذي كتب إلى الإمام هو أبو مسلم الخلال ! ! . وواضح أن هذا هو السبب الحقيقي لقتل أبي سلمة ، وقد صرح بذلك جمع من المؤرخين والباحثين .