تعتقد أن الخليفة سيكون علوياً ، كما كان العلويون يعتقدون ذلك . . " ( 1 ) على حد تعبير أحمد شلبي . وإذا صح هذا ، وفرض - ولو بعيداً - أن شعار : الرضا من آل محمد لا يختلف عن شعار : العترة ، وأهل البيت في أذهان عامة الناس ، فلسنا نصر على جعل هذا مرحلة مستقلة ، بل يكون داخلاً فيما سبقه ، وتكون المراحل حينئذٍ ثلاثة ، لا أربعة . .
ملاحظات لا بد منها في المرحلة الثالثة :
وقبل الانتقال إلى الكلام على المرحلة الرابعة ، والأخيرة ، لا بد من ملاحظة أمور :
أ :
إنهم في نفس الوقت الذي نراهم فيه يبعدون الدعوة عن أهل البيت ، كما يدلنا عليه قول محمد بن علي العباسي لبكير بن ماهان : " وحذر شيعتنا التحرك في شيء مما تتحرك فيه بنو عمنا آل أبي طالب ، فإن خارجهم مقتول ، وقايمهم مخذول ، وليس لهم من الأمر نصيب " وسنأخذ بثأرهم . . " ( 2 ) .
وكما يدلنا عليه ما رواه الطبري من أن محمد بن علي نهى دعاته عن رجل اسمه : غالب ، لأنه كان مفرطاً في حب بني فاطمة ( 3 ) .
نراهم من جهة ثانية : وحتى لا يصطدموا بالعلويين وجهاً لوجه . كانوا في جميع مراحل دعوتهم يتكتمون جداً باسم الخليفة ، الذي يدعون الناس إليه ، وإلى بيعته ، بل إن الشخص الذي كانوا يدعون
هامش
( 1 ) التاريخ الإسلامي والحضارة الإسلامية لأحمد شلبي ج 3 ص 20 .
( 2 ) طبيعة الدعوة العباسية 152 ، نقلاً عن : مخطوطة العباسي ص 93 أ ، 93 ب .
( 3 ) راجع : تاريخ الجنس العربي ج 8 ص 411 .