تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحياة السياسية للإمام الرضا ( ع ) — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
متنافرة عنك ، والرأي : أن تقيم بخراسان ، حتى تسكن قلوب الناس على هذا إلخ . . " ( 1 ) . وسيأتي أن المأمون قد كتب للعباسيين ، بعد وفاة الإمام : أن الأشياء التي كانوا ينقمونها عليه قد زالت . . إلى غير ذلك مما ليس في تتبعه كثير فائدة . .

وأما نصب ابن شكلة :

لقد رضي العباسيون بابن شكلة حاكماً عليهم ، مع علمهم بانحرافه عن علي ، ونصبه ، بل لعل هذا هو أحد المرجحات لاختيارهم له . ويكفي دلالة على انحرافه عن علي ( عليه السلام ) وولده ما تقدم : من أن المأمون كان يظهر التشيع ، وابن شكلة يظهر التسنن ( 2 ) ، وأنه عير المأمون بتشيعه فقال :
إذا الشيعي جمجم في مقال * فسرك أن يبوح بذات نفسه فصل على النبي وصاحبيه * وزيريه وجاريه برمسه
وعيره المأمون بنصبه ، فقال :
إذا المرجي سرك أن تراه * يموت لحينه من قبل موته فجدد عنده ذكرى علي ( ع ) * وصل على النبي وأهل بيته ( 3 ) .
وقال إبراهيم هذا مرة للمأمون : إن علياً ليس من البلاغة في شيء ،
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا ج 2 ص 160 ، والبحار ج 49 ص 166 . وواضح أن من مصلحة الفضل : أن يضخم الأمر ويهول به على المأمون ، لأنه يريد أن يردعه عن الذهاب إلى بغداد ، التي يعرف أنه سوف يتعرض فيها لأهوال وأخطار قد لا يكون له القدرة على تحملها . ( 2 ) استعمال المسعودي لكلمة " التسنن " هنا يفند ما ادعاه أحمد أمين المصري : من أنه هو المصطنع لهذه الكلمة ، وأول من استعملها . والظاهر أنه قرأها فيه أو في النجوم الزاهرة ، أو وفيات الأعيان ترجمة علي بن الجهم أو غيرها . . ثم نسي . ( 3 ) مروج الذهب ج 3 ص 417 وراجع : ص 231 - 232 من هذا الكتاب .