بالعلويين ، ويخدعونهم ، على اعتبار أنهم لو نجحوا في دعوتهم السرية ، فإن بيعتهم للعلويين ، ودعوتهم ، لهم لا تضرهم ، وإذ ما فشلوا فإنهم سوف يحتفظون بنفوذهم ومراكزهم في دولة أبناء عمهم . هذا مجمل الكلام بالنسبة للدعوة العباسية ، ولكن طبيعة البحث تفرض علينا التوسع في بيان المراحل التي مرت بها هذه الدعوة ، ولا سيما فيما يتعلق بربطها بأهل البيت ( عليهم السلام ) ، والعلويين ، ومدى اعتمادهم على هذا الربط . فنقول :
لا بد من ربط الثورة بأهل البيت . .
إن كان لا بد للعباسيين من ربط الثورة والدعوة بأهل البيت ( عليهم السلام ) ، حيث إنهم كانوا بحاجة إلى :
أولاً : صرف أنظار الحكام عنهم .
ثانياً : كسب ثقة الناس بهم ، والحصول على تأييدهم لهم .
ثالثاً : أن لا تقابل دعوتهم بالاستغراب ، والاستهجان ، حيث إنهم لم يكونوا معروفين في أقطار ، وأنحاء الدولة الإسلامية المترامية الأطراف ، ولا كان يعرف أحد لهم حقاً في الدعوة لأنفسهم ، كما هو الحال بالنسبة إلى العلويين ، مما يجعل الدعوة لهم مع وجود العلويين مستغربة ومستهجنة إلى حد ما .
رابعاً : - وهو أهم ما في الأمر - أن يطمئن إليهم العلويون ، ويثقوا بهم . حتى لا تكون لهم دعوة في مقابل دعوتهم ، لأن ذلك بلا شك سوف يضعفهم ، ويوهن قوتهم ، لما يتمتع به العلويون من نفوذ ومكانة في نفوس الناس بشكل عام .
ولهذا نرى أبا سلمة الخلال ، يعتذر لأبي العباس السفاح ، عن كتابته