تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحياة السياسية للإمام الرضا ( ع ) — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠

قبول ولاية العهد بعد التهديد

مع محاولات المأمون لإقناع الإمام :

الذي يبدو من ملاحظة كتب التاريخ والرواية ، هو : أن محاولات المأمون لإقناع الإمام بما يريد ، كانت متعددة ، ومتنوعة ، وأنها بدأت من حين كان الإمام ( عليه السلام ) لا يزال في المدينة . حيث كان المأمون يكاتبه ، محاولاً إقناعه بذلك ، فلم ينجح ، وعلم الإمام أنه لا يكف عنه . ثم أرسل رجاء بن أبي الضحاك ، وهو قرابة الفضل والحسن ابني سهل ( 1 ) ، فأتى بالإمام ( عليه السلام ) من المدينة إلى مرو رغما عنه . . وبذل المأمون في مرو أيضاً محاولات عديدة ، استمرت أكثر من شهرين . وكان يتهدد الإمام بالقتل ، تلويحا تارة ، وتصريحا أخرى ، والإمام ( عليه السلام ) يأبى قبول ما يعرضه عليه . . إلى أن علم أنه لا يمكن أن يكف عنه ، وأنه لا محيص له عن القبول ، فقبل ولاية العهد مكرها ، وهو باك حزين - على حد تعبير الكثيرين - ، وكانت البيعة له في السابع من شهر رمضان ، سنة [ 201 ه‍ ] ، كما يتضح من تاريخ ولاية العهد . .
هامش
( 1 ) وقيل : أنه عمهما ، وقد كان رجاء هذا من قواد المأمون ، وقد ولاه المأمون خراسان مدة ، لكنه أساء السيرة ، فعزله .