ومتوقعاً ، كما أن اندفاع هؤلاء في نصرة الدعوة العباسية كان متوقعاً ، ومنتظراً أيضاً .
الخط الثالث :
أنهم - أعني العباسيين - قد حاولوا في بادئ الأمر أن يربطوا دعوتهم وثورتهم بأهل البيت ( عليهم السلام ) . وطبيعة البحث تفرض علينا أن نتوسع في بيان هذه النقطة بالذات وذلك لما لها من الأهمية البالغة ، بالنظر لما تركته من آثار بارزة على مدى التاريخ ، ولأنها كانت الناحية التي اعتمد العباسيون عليها اعتماداً كلياً ، وتعتبر السبب الرئيس في وصول العباسيين إلى السلطة ، وحصولهم على مقاليد الحكم . . ولهذا . فنحن نقول :
دولة بني العباس في صحيفة ابن الحنفية :
قد نقل ابن أبي الحديد ( 1 ) عن أبي جعفر الإسكافي : أنه قد صحت الرواية عندهم عن أسلافهم ، وعن غيرهم من أرباب الحديث ، أنه : لما مات علي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، طلب محمد بن الحنفية من أخويه : الحسن ، والحسن ميراثه من العلم ، فدفعا إليه صحيفة ، لو أطلعاه على غيرها لهلك ، وكان في هذه الصحيفة ذكر لدولة بني العباس . فصرح ابن الحنفية لعبد الله بن العباس بالأمر ، وفصله له .
والظاهر أن تلك الصحيفة انتقلت منه لولده أبي هاشم ، وعن طريقه وصلت إلى بني العباس . ويقال : إنها قد ضاعت منهم أثناء
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة ج 7 ص 149 ، 150 .