الفخري في الآداب السلطانية ص 217 ، وغيرهما . . يرون أن الفضل بن سهل كان العامل الرئيسي في لعبة " ولاية العهد " هذه ، وأن المأمون كان في ذلك واقعا تحت تأثير الفضل ، الذي كان يتشيع .
ويرى آخر : أن سبب إشارة الفضل على المأمون بذلك ، هو أنه أراد أن يمحو ما كان من أمر الرشيد في العلويين ( 1 ) .
الفضل بريء من كل ما نسب إليه :
أما نحن فإننا بدورنا نستطيع أن نؤكد على ما يلي : إن ما بأيدينا من النصوص التاريخية يأبى عن نسبة التشيع للفضل ، بل وحتى عن نسبة إشارته على المأمون بهذا الأمر ، فضلاً عن كونه المدبر له ، والقائم به . . اللهم إلا أن تكون مؤامرة اشترك الرجلان معاً في وضع خطوطها العريضة ، آخذان في اعتبارهما ظروفهما ، ومصالحهما الشخصية ، ليس إلا . .
بل إن بعض النصوص تفيد أن الفضل كان عدواً للإمام ( عليه السلام ) ، حيث إنه كان من صنائع البرامكة ( 2 ) ، أعداء أهل البيت ( عليهم السلام ) . وأنه لم يكن حتى راغباً في البيعة للرضا ( عليه السلام ) ، وأنه وأخاه قد مانعاً في عقد العهد للرضا ( 3 ) ، فكيف يكون هو المشير على المأمون بالبيعة له . . بل لم يكن
هامش
( 1 ) البحار 49 ص 132 ، وعيون أخبار الرضا ص 147 ، نقلاً عن : البيهقي عن الصولي .
( 2 ) البحار ج 49 ص 143 ، 113 ، وعيون أخبار الرضا ج 2 ص 166 ، وص 226
( 3 ) مقاتل الطالبيين ص 562 ، والفصول المهمة لابن الصباغ المالكي ص 270 ، ونور الأبصار للشبلنجي ص 142 ، وكشف الغمة ج 3 ص 66 ، وروضة الواعظين ج 1 ص 269 ، والبحار ج 49 ، ص 145 ، وإرشاد المفيد ص 310 ، 311 ، وغير ذلك .