" لتستقيم دولتكم " ( 1 ) ! ! .
واعترف جعفر البرمكي بذلك أيضاً ( 2 ) .
وأبو مسلم نفسه نراه قد اعترف بمئة ألف منها أيضاً في مناسبة أخرى ( 3 ) .
وأما من قتلهم في حروبه مع بني أمية وقوادهم ، فقد أحصوا فوجدوا : ألف ألف وستمائة ألف ( 4 ) .
وكل ذلك غير بعيد . إذا ما عرفنا أن ثورة أبي السرايا قد كلفت جيش المأمون فقط " 200 " ألف جندي ، كما سيأتي . وكذلك إذا ما لاحظنا ما يذكره المؤرخون عن عدد القتلى في الوقائع المختلفة ، التي خاضها أبو مسلم . .
وبعد هذا . فإننا نرى أبا مسلم نفسه يقول في رسالة منه للمنصور : " فوترت أهل الدنيا في طاعتكم ، وتوطئة سلطانكم " ( 5 )
وفي رسالة أخرى منه له أيضاً يقول : " . . إن أخاك أمرني أن أجرد السيف ، وآخذ بالظنة ، وأقتل على التهمة ، ولا أقبل المعذرة ، فهتكت بأمره حرمات حتم الله صونها ، وسفكت دماء فرض الله حقنها ، وزويت الأمر عن أهله ، ووضعته في غير محله " ( 6 ) .
يقصد ب " أهله " : أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وقد أوضح ذلك في رسالته
هامش
( 1 ) طبيعة الدعوة العباسية ص 245 ، نقلاً عن العيني في : دولة بني العباس والطولونيين والإخشيديين ص 30 ، فما بعدها .
( 2 ) تاريخ التمدن الإسلامي ج 2 / 435 ، نقلاً عن : زينة المجالس [ فارسي ] .
( 3 ) تاريخ اليعقوبي ج 3 / 102 ، وتاريخ ابن خلدون ج 3 / 103 .
( 4 ) شرح قصيدة ابن عبدون لابن بدرون ص 214 ، وليراجع صبح الأعشى ج 1 / 445 أيضاً .
( 5 ) البداية والنهاية ج 10 / 69 .
( 6 ) تاريخ بغداد ج 1 / 208 ، والبداية والنهاية ج 10 / 14 ، ولا بأس بمراجعة ص 69 . والنزاع والتخاصم ص 53 ، والإمام الصادق والمذاهب الأربعة جلد 1 ج 2 / 533 .