جعفر [ عليه السلام ] : أن يظهر للملأ فضله ( 1 ) . . » .
لا يستند إلى أساس قوي ، ولا يعتمد على ركن وثيق ، فإن المأمون كان هو المأمون ، لم يتغير ، ولم يتبدل ، فلم يكن يوماً شيطاناً ، ويوماً إنساناً . . بل كان أحدهما في يوميه معاً ، والوقائع والأحداث التي سبقت وتلت ، هي التي تثبت أيهما كان ! !
ومهما يكن من امر ، فقد غر ظاهر المأمون كثيرين من أرباب العلم والفضل ، فتوهموا : أنه إنما كان يكرم الإمام التقي الجواد [ عليه السلام ] على الحقيقة ، وأنه كان يعتقد بفضله ، وعلمه ، وأنه كان يؤده ويحبه ، حتى أحله محل مهجته الخ . . على حد تعبيرهم ( 2 ) .
المولود المبارك :
هذا . . ولكن رغم كل تلك المؤامرات والدسائس الرامية إلى الحط من الإمام الجواد [ عليه السلام ] في المناسبات المختلفة ، فإن الإمام [ صلوات الله وسلامه عليه ] قد بقي القمة الشامخة ، لم تدنسه الأهواء ، ولم تنل منه العوادي . حتى ليقول النص التاريخي :
« احتال المأمون على أبي جعفر [ عليه السلام ] بكل حيلة ، فلم يمكنه فيه شيء ( 3 ) » .
هامش
( 1 ) الإمام الجواد ، لمحمد علي دخيل ص 65 .
( 2 ) راجع الإرشاد للمفيد ، وأعلام الورى ، وغير ذلك من المصادر التي تقدمت لقضية الزواج - وراجع أيضاً أعيان الشيعة ج 2 ص 33 - 36 . وسيأتي ما يشير إلى ذلك في العنوان التالي ، بعد الفقرات التي نقلناها من زيارته [ عليه السلام ] مباشرة . .
( 3 ) الكافي ج 1 ص 413 والمناقب لابن شهرآشوب ج 4 ص 396 والبحار ج 50 ص 61 .