د : بيعة الرضوان :
1 - قال الشيخ المفيد رضوان الله تعالى عليه ، عن الحسنين عليهما الصلاة والسلام : " وكان من برهان كمالهما ( عليهما السلام ) ، وحجة اختصاص الله تعالى لهما ، بعد الذي ذكرناه من مباهلة النبي ( صلى الله عليه وآله ) بهما ، بيعة رسول الله لهما ، ولم يبايع صبياً في ظاهر الحال غيرهما ، ونزول القرآن بإيجاب ثواب الجنة لهما على عملهما ، مع ظاهر الطفولية فيهما ، ولم ينزل بذلك في مثلهما ، قال الله تعالى : ( وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلَى حْبِّهِ مِسكيناً ، وَيَتِيماً وَأَسيراً ) ( 1 ) . 2 - وقال الخليفة المأمون العباسي ، في ضمن احتجاجاته على أهل بيته فيما يتعلق بالإمام الجواد ( عليه السلام ) : " ويحكم ، إن أهل هذا البيت خصوا من الخلق بما ترون من الفضل . وإن صغر السن لا يمنعهم من الكمال . أما علمتم : أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) افتتح دعوته بدعاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، وهو ابن عشر سنين ، وقبل منه الإسلام ، وحكم له به ، ولم يدعُ أحداً في سنه غيره ؟ وبايع الحسن والحسين ( عليهما السلام ) وهما دون الست سنين ، ولم يبايع صبياً غيرهما ؟ أو لا تعلمون الآن ما اختص الله به هؤلاء القوم ، وأنهم ذرية بعضهما من بعض ، يجري لآخرهم ما يجري لأولهم الخ . . . " ( 2 ) . وروي عن الصادق أيضاً : أنه " لم يبايع النبي ( صلى الله عليه وآله ) من لم يحتلم إلا الحسن والحسين ، وعبد الله بن جعفر ، وعبد الله بن عباس رضي