تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصواعق المحرقة في الرد على أهل البدع والزندقة — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
ست وخمسين ومن قال سنة تسع وخمسين وجهد به أخوه أن يخبره بمن سقاه فلم يخبره وقال الله أشد نقمة إن كان الذي أظن وإلا فلا يقتل بي والله برئ وفي رواية يا أخي قد حضرت وفاتي ودنا فراقي لك وإني لاحق بربي وأجد كبدي تقطع وإني لعارف من أين دهيت فأنا أخاصمه إلى الله تعالى فبحقي عليك لا تكلمت في ذلك بشيء فإذا إذا قضيت نحبي فقمصني وغسلني وكفني واحملني على سريري إلى قبر جدي رسول الله أجدد به عهدا ثم ردني إلى قبر جدتي فاطمة بنت أسد فاطمة بنت أسد فادفني هناك وأقسم عليك بالله أن لا تريق في أمري محجمة دم وفي رواية إني يا أخي سقيت السم ثلاث مرات لم أسقه مثل هذه المرة فقال من سقاك قال ما سؤالك عن هذا تريد أن تقاتلهم أكل أمرهم إلى الله أخرجه ابن عبد البر وفي أخرى لقد سقيت السم مرارا ما سقيته مثل هذه المرة ولقد لفظت طائفة من كبدي فرأيتني أقلبها بعود فقال له الحسين أي أخي من سقاك قال وما تريد إليه أتريد أن تقتله قال نعم قال لئن كان الذي أظن فالله أشد نقمة وإن كان غيره فلا يقتل بي بريء ورأى كأن مكتوبا بين عينيه قل هو الله أحد فاستبشر به هو وأهل بيته فقصوها على ابن المسيب فقال إن صدقت رؤياه فقل ما بقي من أجله فما بقي إلا أياما حتى مات وصلى عليه سعيد بن العاص لأنه كان واليا على المدينة من قبل معاوية ودفن عند جدته بنت أسد بقبته المشهورة وعمره سبع وأربعون سنة كان منها مع ريسول الله سبع سنين ثم مع أبيه ثلاثون سنة ثم خليفة ستة أشهر ثم تسع سنين ونصف سنة بالمدينة رضي الله عنه الباب الحادي عشر في فضائل أهل البيت النبوي وفيه فصول ولنقدم على ذلك أصله وهو تزويج النبي فاطمة من علي كرم الله وجههما وذلك أواخر السنة الثانية من الهجرة على الأصح وكان سنها خمس عشرة سنة ونحو نصف سنة وسنة إحدى وعشرين سنة وخمسة أشهر ولم يتزوج عليها حتى ماتت وأراده فمنعه خوفا عليها لشدة غيرتها عن أنس كما عند ابن أبي حاتم ولأحمد نحوه قال جاء أبو بكر وعمر يخطبان فاطمة إلى النبي فسكت ولم يرجع إليهما شيئا فانطلقا إلى علي كرم الله وجهه يأمرانه بطلب ذلك قال علي فنبهاني لأمر فقمت أجر ردائي حتى أتيت إلى النبي فقلت تزوجني فاطمة قال وعندك شيء قلت فرسي وبدني فقال أما فرسك فلا بدلك منها وأما بدنك فبعها فبعتها بأربعمائة وثمانين فجئته بها فوضعها في حجره فقبض منها قبضة فقال أي بلال ابتع لنا بها طيبا وأمرهم أن يجهزوها فجعل لها سرير مشروط ووسادة من أدم حشوها ليف وقال لعلي إذا أتتك فلا تحدث شيئا