الله ، الذي كان من أهل الكمال من الصلحاء والزهاد والأتقياء في آخر كتابه ( إرشاد
القلوب ) ( 1 ) مرسلا عن علي عليه السلام : ( أن النبي صلى الله عليه وآله سأل ربه . ) الحديث . ورواه المجلسي في ( البحار ) ( 2 ) ، والحر العاملي في ( الجواهر السنية ) ( 3 ) عن الارشاد بهذه الكيفية ، أي مرسلا عن علي عليه السلام ، إلا أن المجلسي رحمه الله بعد نقله
الحديث مرسلا ، ذكر سندين له عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي عليه السلام .
وقال الفيض رحمه الله بعد ما رواه عن الارشاد مرسلا عن جعفر بن محمد عن علي
عليها السلام : ( ورواه غيره مسندا عنه أبيه عن جده أمير المؤمنين عليهم
السلام . ) ( 4 ) فقد لاحظت أن الأعاظم الثلاثة ، أعني المجلسي والحر العاملي والفيض رحمهم
الله نقلوا الحديث عن الارشاد ، ولكن مع ذلك يوجد الاختلاف في متن الحديث ، ولما
وجدنا نقل الوافي أتم ، اخترناه للشرح .
وأما اعتبار الحديث سندا ، فالأعاظم الثلاثة لم يتعرضوا له قدحا ، فكأنه كان
موردا لاعتمادهم متنا أو سندا ، كما أشار إليه الشيخ الحر العاملي حيث قال في آخر
الجواهر السنية بعد ذكر الأحاديث القدسية : ( فهذا ما أردت إيراده ، واخترت إفراده
من الأخبار الصحيحة المروية المشتملة على الأحاديث القدسية المحفوفة بالقرائن
القطعية الدالة على ثبوتها وصحتها وصدق رواتها في روايتها ، معرضا عما يعترض
الريب والشك ، أو يقوم فيه احتمال التخلق والإفك . ) ( 5 ) انتهى كلامه رفع مقامه .
هامش
( 1 ) ارشاد القلوب ، الطبع العربي ، الباب 54 ، ص 278 .
( 2 ) بحار الأنوار ، ج 77 ، ص 21 ، الرواية 6 .
( 3 ) الجواهر السنية ، ص 191 .
( 4 ) الوافي ، ج 3 ، أبواب المواعظ ، باب مواعظ الله سبحانه ، ص 34 .
( 5 ) الجواهر السنية ، ص 364 .