( إذا ما عزمت اليأس ، ألفيته الغنى
إذا عرفته النفس والطمع الفقر . ) ( 1 )
5 - أيضا قال أبو عبد الله عليه السلام : ( إذا أراد أحدكم أن لا يسأل ربه شيئا إلا أعطاه ،
فلييأس من الناس كلهم ، ولا يكون له رجاء إلا عند الله ، فإذا علم الله عز وجل ذلك من
قلبه ، لم يسأل الله شيئا إلا أعطاه . ) ( 2 )
6 - أيضا عنه عليه السلام قال : ( جاءت فخذ من الأنصار إلى رسول الله صلى الله
عليه وآله فسلموا عليه فرد عليهم السلام ، فقالوا : ( يا رسول الله إن لنا إليك حاجة . )
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( هاتوا حاجتكم ، قالوا : ( إنها حاجة عظيمة . ) فقال :
( هاتوها ما هي ؟ ) قالوا : ( تضمن لنا على ربك الجنة . )
قال : ( فنكس رسول الله صلى الله عليه وآله رأسه ، ثم نكت في الأرض ، ثم رفع
رأسه ، فقال : ( أفعل ذلك بكم ، على أن لا تسألوا أحدا شيئا . ) قال : ( فكان الرجل منهم يكون في السفر فيسقط سوطه ، فيكره أن يقول لإنسان
ناولنيه فرارا من المسألة ، وينزل فيأخذه ، ويكون على المائدة ويكون بعض الجلساء
أقرب إلى الماء منه ، فلا يقول : ناولني ، حتى يقوم فيشرب . ) ( 3 )
7 - عن أبي الحسن الرضا عن آبائه عليهم السلام أنه قال : ( إنما اتخذ الله إبراهيم
خليلا ، لأنه لم يرد أحدا ، ولم يسأل أحدا قط غير الله تعالى . ) ( 4 )
8 - قال الباقر عليه السلام : ( طلب الحوائج إلى الناس استسلاب للعزة ، ومذهبة
للحياء ، واليأس مما في أيدي الناس ، عز للمؤمنين ، والطمع هو الفقر الحاضر . ) ( 5 )
9 - روي عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل : ( وما يؤمن أكثرهم بالله
هامش
( 1 ) أصول الكافي ، ج 2 ، ص 149 ، الرواية 6 .
( 2 ) أصول الكافي ، ج 2 ، ص 148 ، الرواية 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 307 ، الرواية 4 .
( 4 ) وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 308 ، الرواية 9 .
( 5 ) وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 310 ، الرواية 21 .