يحبها ، وإياكم ومذام الافعال ! فإن الله عز وجل يبغضها . ) ( 1 ) الخبر
4 - عن الرضا عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
( عليكم بمكارم الأخلاق ! فإن الله عز وجل بعثني بها ، وإن من مكارم الأخلاق أن يعفو
الرجل عمن ظلمه ، ويعطي من حرمه ، ويصل من قطعه ، وأن يعود من لا يعوده . ) ( 2 )
5 - عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : ( بعثت بمكارم الأخلاق . ) ( 3 )
6 - عن العالم عليه السلام : ( أن الله جل جلاله خص رسله بمكارم الأخلاق ،
فامتحنوا أنفسكم ، فإن كانت فيكم ، فاحمدوا الله ، وإلا فاسئلوه وارغبوا إليه فيها . ) فقال :
( وذكرها عشرة : اليقين ، والقناعة ، والبصيرة ، والشكر ، والحلم ، وحسن الخلق ، والسخاء ،
والغيرة ، والشجاعة ، والمروة . ) وفي خبر آخر زاد فيها : ( الحياء ، والصدق ، وأداء
الأمانة . ) ( 4 )
أقول : إن الله تعالى خلق الناس على فطرة التوحيد بنص الكتاب العزيز ، فمن فطر
على التوحيد ، لا مناص له عن التخلق بالأخلاق الإلهية ، فالأنبياء والأوصياء عليهم
السلام لعدم محجوبيتهم عن الفطرة ، متخلقون بالأخلاق الإلهية ، وقد أمروا ليدعوا
أمتهم ( المحجوبين عن الفطرة بسبب التوجه إلى عالم الطبيعة ) إلى التخلق بأخلاق الله
سبحانه . فمنهم من يخرج بعناية الله سبحانه عن هذه الحجب بالمتابعة الحقيقية
للأنبياء والأوصياء عليهم السلام فيظهر منه الأخلاق الإلهية ، فإذا ظهر فيهم ذلك ،
ينظرون إلى المخلوقين بعين الفطرة الإلهية ، أي النظرة التي ينظر الله تعالى إلى
مخلوقيه . وهذا معنى قوله تعالى : ( أولئك الذين نظروا إلى المخلوقين بنظري إليهم . )
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 69 ، ص 370 ، الرواية 11 .
( 2 ) بحار الأنوار ، ج 69 ، ص 375 ، الرواية 24 .
( 3 ) بحار الأنوار ، ج 69 ، ص 394 ، الرواية 77 .
( 4 ) بحار الأنوار ، ج 69 ، ص 394 ، الرواية 77 .