وصله بولايتنا ، وهو موصول بولاية الله ، وإن رده عن حاجته وهو يقدر على قضائها ،
سلط الله عليه شجاعا من نار ينهشه في قبره إلى يوم القيامة مغفورا أو معذبا ، فإن
عذره الطالب ، كان أسوء حالا . ) ( 1 )
6 - عن علي بن الحسين عليهما السلام قال : ( إن الله عز وجل خلق النبيين من طينة
عليين : قلوبهم وأبدانهم ، وخلق قلوب المؤمنين من تلك الطينة ، وجعل خلق أبدان
المؤمنين من دون ذلك . ) ( 2 ) الخبر
7 - عن أبي حمزة الثمالي قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : ( إن الله عز وجل
خلقنا من أعلى عليين ، وخلق قلوب شيعتنا مما خلقنا منه ، وخلق أبدانهم من دون
ذلك ، قلوبهم تهوى إلينا ، لأنها خلقت مما خلقنا منه . ) ثم تلا هذه الآية : ( كلا إن
كتاب الأبرار لفي عليين ، وما أدريك ما عليون ؟ كتاب مرقوم ، يشهده
المقربون ) ( 3 ) الخبر
أقول : هذا قليل من كثير ما يدل على عظم المؤمن وخطر منزلته عند الله جل وعلا ،
وعلى هذا ، ينبغي لمن أراد الفوز بما يترتب على التحابب والتواصل في الله ، أن ينظر
إلى المؤمن الذي يزوره بهذه النظرة ، ويراقب على أن لا يكون تواصله وتزاوره خداعا
أو استبدالا .
ومعنى ( الاستبدال ) هو أن يكون إتيان الشخص على شخص آخر وزيارته إياه ،
لمجرد أنه زاره سابقا أو يزوره في المستقبل . وهذا داء قد ابتلى به غير واحد من
المسلمين . ومثل هذا التزاور ، مضافا إلى أنه لا يترتب عليه شئ مما ذكر من النتائج
الأخروية ، يودي في المآل إلى الضغن والبغض كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 578 ، الرواية 9 .
( 2 ) أصول الكافي ، ج 2 ، ص 2 ، الرواية 1 .
( 3 ) أصول الكافي ، ج 2 ، ص 2 الرواية 1 .