الروايات :
1 - عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال : جاء رجل من الأنصار إلى النبي صلى الله
عليه وآله فقال : يا رسول الله ! ما أستطيع فراقك ، وإني لأدخل منزلي فأذكرك فأترك
ضيعتي ، واقبل حتى أنظر إليك حبا لك ، فذكرت إذا كان يوم القيامة فأدخلت الجنة
فرفعت في أعلى عليين ، فكيف لي بك ؟ يا نبي الله ! فنزل : * ( ومن يطع الله والرسول ) *
إلى آخر الآية . فدعا النبي الرجل فقرأها عليه وبشره بذلك . " ( 1 )
2 - عن الباقر عليه السلام قال : أعينونا بالورع ، فإنه من لقي الله عز وجل منكم
بالورع ، كان له عند الله فرحا ، إن الله عز وجل يقول : * ( ومن يطع الله ورسوله ) * وتلا الآية ،
ثم قال : " فمنا النبي ، ومنا الصديق ، ومنا الشهداء والصالحون . " ( 2 )
3 - عن الصادق عليه السلام : " المؤمن مؤمنان : مؤمن وفى لله بشروطه التي شرطها
عليه ، فذلك مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين . وحسن أولئك رفيقا ! وذلك
ممن يشفع ولا يشفع له ، وذلك ممن لا تصيبه أهوال الدنيا ولا أهوال الآخرة . " ( 3 ) الحديث .
أقول : نكتفي في مقام بيان معنى جملة الحديث بهذه الآيات والروايات ، ونذكر كلام
أستاذنا المعظم قدس سره في بيان معنى قوله عز وجل : * ( ومن يطع الله
والرسول . . . ) * الآية ، ليكون مزيد فائدة للقارئ العزيز في هذا المجال .
قال رضوان الله تعالى عليه : قوله : * ( فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم ) * يدل على
اللحوق دون الصيرورة ، فهؤلاء ملحقون بجماعة المنعم عليهم ، وهم أصحاب الصراط
هامش
( 1 ) أمالي الشيخ ، ج 2 ، ص 233 .
( 2 ) أصول الكافي ، ج 2 ، ص 78 ، الرواية 12 .
( 3 ) أصول الكافي ، ج 2 ، ص 248 ، الرواية 2 .