الفصل التاسع عشر
" قال النبي صلى الله عليه وآله : " هل يعطى في أمتي
مثل هذا ؟ " قال : " يا أحمد ! هذه درجة الأنبياء
والصديقين من أمتك وأمة غيرك وأقوام من الشهداء . "
قال : " يا رب ! أي الزهاد أكثر : أزهاد أمتي أم [ زهاد ] بني
إسرائيل ؟ " قال : " إن زهاد بني إسرائيل في زهاد أمتك ،
كشعرة سوداء في بقرة بيضاء . " فقال : " يا رب ! وكيف
ذلك ؟ وعدد بني إسرائيل أكثر [ كثير ] ؟ " قال : " لأنهم
شكوا بعد اليقين ، وجحدوا بعد الإقرار . "
قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : " فحمدت الله
كثيرا ، وشكرته ، ودعوت لهم بالحفظ والرحمة وسائر
الخيرات ، وقلت : " اللهم ! احفظهم ، وارحمهم ، واحفظ
عليهم دينهم الذي ارتضيت لهم ، اللهم ! ارزقهم إيمان