الفصل الثامن عشر
" يا أحمد !
وجوه الزاهدين مصفرة من تعب الليل
وصوم النهار ، وألسنتهم كلال إلا من ذكر الله تعالى .
قلوبهم في صدورهم مطعونة من كثرة ما يخالون
أهوائهم ، قد ضمروا أنفسهم من كثرة صمتهم ، قد
أعطوا المجهود من أنفسهم لا من خوف نار ، ولا من
شوق إلى الجنة [ شوق جنة ] ، ولكن ينظرون في
ملكوت السماوات والأرض ، كما ينظرون إلى من
فوقها ، فيعلمون أن الله سبحانه أهل للعبادة . "