10 - عن أمير المؤمنين عليه السلام : " الموت مريح . " ( 1 )
11 - أيضا عنه عليه السلام : " أفضل تحفة المؤمن الموت . "
12 - أيضا عنه عليه السلام : " في الموت راحة السعداء . "
13 - أيضا عنه عليه السلام : " لا مريح كالموت . "
أقول : عمدة الكلام هنا هو رفع التنافي بين الآيات والروايات الدالة على حب الموت ،
والدالة على النهى عن تمنى الموت وما ورد في الأدعية المأثورة من استدعاء طول
العمر وبقاء الحياة .
وطريق الجمع بينهما على ما يظهر من التدبر في النصوص الماضية ، هو أن تمنى
الموت إذا كان للاشتياق إلى لقاء الله تعالى ، أو الراحة عن سجن الدنيا ، ولم يكن قصده
من هذا التمني عدم الرضا بما اختاره الله تعالى له من الحياة ، أو الخلاص من ألم الدنيا
ومحنها ، وكان المتمني من أهل الصلاح ، بل من الأولياء الأبرار والأخيار ، فاشتياق
المؤمن إلى الموت حينئذ روح وراحة من سجن الدنيا ، وفرحة وسرور إلى لقاء الله ،
وموجب للتمتع بالنظر إليه تعالى .
وإن لم يكن كذلك ، بل كان صاحب التمني شاكيا من آلام الدنيا وما اختاره الله
سبحانه له لضعف يقينه ورضاه بالله تعالى وضعف ايمانه وعمله ، فهذا التمني غير
مطلوب ، بل المطلوب منه حينئذ تمنى طول الحياة حتى يكمل نفسه ويعمل لآخرته ما
ينجيه من الخطرات بعد الموت والبرزخ والحشر والصراط ويسكنه في نعيم الجنة .
وقد تقدم في ذيل كلامه عز وجل : " إن راحة أهل الآخرة في الموت ، والآخرة
مستراح العارفين . " ( 2 ) موارد أخرى من الآيات والروايات تشهد على المطلوب هنا .
هامش
( 1 ) الغرر والدرر ، باب الموت ، وكذا ما بعده من الأحاديث .
( 2 ) الفصل 16 .