" للمؤمن كنزع ثياب وسخة قملة ، وفك قيود وأغلال ثقيلة ، والاستبدال بأفخر الثياب
وأطيبها روائح وأوطئ المراكب وآنس المنازل . "
إلى أن قال عليه السلام : وقيل لمحمد بن علي ما الموت ؟ قال : " هو النوم الذي
يأتيكم كل ليلة ، إلا أنه طويل مدته لا ينتبه منه إلا يوم القيمة . " ( 1 ) الخبر .
4 - عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " لقيامة عرس المتقين . " ( 2 )
5 - عن أمير المؤمنين عليه السلام في صفات المتقين : " صبروا أياما قصيرة ،
أعقبتهم راحة طويلة ، تجارة مربحة ، يسرها لهم ربهم . " ( 3 )
6 - أيضا عنه عليه السلام : " فأن أقل ، يقولوا : حرص على الملك ، وإن أسكت ،
يقولوا : جزع من الموت . هيهات بعد اللتيا والتي ، والله ، لابن أبي طالب آنس بالموت ،
من الطفل بثدي أمه . " ( 4 )
أقول : يظهر للمتأمل في مجموع هذه الآيات والروايات ، أنه كيف تكون راحة أهل
الآخرة في الموت ، وأن الآخرة كيف يكون مستراح العارفين ، كما يظهر حال من
يقابلهم من أبناء الدنيا .
ومن أراد زيادة بصيرة في الآيات وروايات الباب ، فليراجع مظانها ، ( 5 ) وسيأتي أيضا
في ذيل كلامه عز وجل : " إن أهل الآخرة قلوبهم في أجوافهم قد قرحت . " ( 6 ) روايات
مناسبة للمقام .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 6 ، ص 153 ، الرواية 9 .
( 2 ) بحار الأنوار ، ج 7 ، ص 176 ، الرواية 7 .
( 3 ) نهج البلاغة ، الخطبة 184 .
( 4 ) نهج البلاغة ، الخطبة 5 .
( 5 ) بحار الأنوار ، ج 6 و 7 و 8 وسائر الكتاب الممحضة لذلك .
( 6 ) الفصل 16 .