وبلائها ، وأما الذي أراح ، فالكافر إذا مات ، أراح الشجر والدواب وكثيرا من الناس . . . " ( 1 )
2 - عن أبي محمد العسكري عليه السلام عن آبائه عليهم السلام قال : قيل للصادق
عليه السلام : صف لنا الموت : قال عليه السلام : " للمؤمن كأطيب ريح يشمه ، فينعس
لطيبه ، وينقطع التعب والألم كله عنه ، وللكافر كلسع الأفاعي ولدغ العقارب أو
أشد . " ( 2 ) الحديث .
3 - عن أبي جعفر الجواد عليه السلام عن آبائه عليهم السلام قال : قيل
لأمير المؤمنين عليه السلام : صف لنا الموت . فقال عليه السلام : " على الخبير سقطتم
هو أحد أمور يرد عليه ، إما بشارة بنعيم الأبد . " إلى أن قال عليه السلام : " فأما ولينا
المطيع لأمرنا ، فهو المبشر بنعيم الأبد . "
إلى أن قال : وسئل الحسن بن علي بن أبي طالب عليهما السلام : " ما الموت الذي
جهلوه ؟ " قال عليه السلام : " أعظم سرور يرد على المؤمنين ، إذ نقلوا من دار النكد إلى
نعيم الأبد . "
إلى أن قال عليه السلام : وقال علي بن الحسين : " لما اشتد الأمر بالحسين بن علي
بن أبي طالب عليهما السلام ، نظر إليه من كان معه ، فإذا هو بخلافهم ، لأنهم كلما اشتد
الأمر ، تغيرت ألوانهم وارتعدت فرائصهم ووجلت قلوبهم ، وكان الحسين صلوات الله
عليه وبعض من معه من خصائصه تشرق ألوانهم وتهدئ جوارحهم وتسكن نفوسهم ،
فقال بعضهم لبعض : انظروا لا يبالي بالموت . فقال لهم الحسين عليه السلام : " صبرا
بنى الكرام ! فما الموت إلا قنطرة يعبر بكم عن البؤس والضراء إلى الجنان الواسطة
والنعيم الدائمة ، فأيكم يكره أن ينتقل من سجن إلى قصر ؟ ! "
إلى أن قال عليه السلام : قيل لعلي بن الحسين عليهما السلام : ما الموت ؟ قال :
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 6 ، ص 151 ، الرواية 1 .
( 2 ) بحار الأنوار ، ج 6 ، ص 152 ، الرواية 6 .