أ . في بيان صفات اخر لأهل الآخرة
الروايات المفسرة لكلامه عز وجل : " يا أحمد ! إن أهل الآخرة لا يهنأهم الطعام
منذ عرفوا ربهم ، ولا تشغلهم مصيبة منذ عرفوا سيئاتهم ، يبكون على خطاياهم ،
ويتعبون أنفسهم ولا يريحونها . " :
1 - عن أمير المؤمنين عليه السلام : " أأقنع من نفسي بأن يقال : هذا أمير المؤمنين . "
إلى أن قال عليه السلام : " فما خلقت ليشغلني أكل الطيبات . "
2 - أيضا عنه عليه السلام : " ينبغي لمن عرف الله سبحانه ، أن يرغب فيما لديه . " ( 2 )
3 - أيضا عنه عليه السلام : " من أمل غير الله سبحانه ، أكذب آماله . "
4 - عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " استقبل رسول الله صلى الله عليه وآله حارثة
بن مالك بن النعمان الأنصاري فقال له : " كيف أنت ؟ يا حارثة بن مالك ! " فقال :
" يا رسول الله ! مؤمن حقا . " فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : " لكل شئ حقيقة ،
فما حقيقة قولك ؟ " فقال : " يا رسول الله ! عزفت نفسي عن الدنيا ، فأسهرت ليلى ،
وأظمأت هواجري ، ( 3 ) وكأني أنظر إلى عرش ربى [ و ] قد وضع للحسنات ، وكأني أنظر
إلى أهل الجنة يتزاورون في الجنة ، وكأني أسمع عواء أهل النار في النار ، " فقال
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ، الكتاب 45 .
( 2 ) الغرر والدرر ، باب الله تعالى شأنه ، وكذا ما بعدها من الرواية .
( 3 ) عزفت النفس عن الشئ : زهدت فيه وانصرفت عنه ، أو ملته ، والهواجر : عند زوال الشمس مع
الظهر ، أو عند زوالها إلى العصر .