الفصل السادس عشر
" يا أحمد ! إن أهل الآخرة لا يهنأهم الطعام منذ عرفوا
ربهم ، ولا تشغلهم مصيبة منذ عرفوا سيئاتهم ، يبكون
على خطاياهم ، ويتبعون أنفسهم ولا يريحونها . إن
راحة أهل الآخرة في الموت ، والآخرة مستراح
العارفين ، مونسهم دموعهم التي تفيض على
خدودهم ، وجلوسهم مع الملائكة الذين يمشون على
أيمانهم وشمائلهم . ومناجاتهم مع الجليل الذي فوق
عرشهم . إن أهل الآخرة قلوبهم في أجوافهم قد
قرحت ، يقولون : " متى نستريح من دار الفناء إلى دار
البقاء ؟ "