والمستفاد من الآية الأولى ، أن الحياة الطيبة مترتبة على الايمان والعمل الصالح
ومنتجة منه ، وبما أن الايمان والعمل الصالح من الأمور المعنوية التي تقع في هذا
العالم ، فلا محالة يكون المراد من الحياة الطيبة أيضا حياة معنوية واقعة في نفس هذا
العالم ، وليس حياة أخروية وإن كان آثارها تؤدى إلى الحياة الآخرة ، لأن ما يعطى الله
تعالى عباده من النعم المعنوية الأخروية هي نتيجة للنعم المعنوية الموهوبة لهم في
هذا العالم ، وذيل الكريمة أعني قوله تعالى : * ( ولنجزينهم بأحسن ما كانوا يعملون ) *
أيضا شاهد صدق على بياننا هذا كما لا يخفى
وأما معنى هذه الحياة وحقيقتها ، فالجملات الماضية من الأدعية تدل على آثارها
وخواصها .
سر الإسراء في شرح حديث المعراج — صفحة 408
مساهمون: الشيخ علي سعادت پرور (پهلوانى تهرانى)
ص٤٠٨