الأعظم وحجته على أهل الأرض في زمن حياته ، الامام السيد روح الله الموسوي
الخميني رضوان الله تعالى عليه .
وثانيهما : نابغة الزمان ، كشاف معضلات السنة والقرآن ، غواص المعارف الإلهية
ومعلمهما ، صاحب العلم والعمل ، جامع المعقول والمنقول ، ومحيي الحوزات
العلمية ، مفخر أهل التحقيق والمعرفة ، صاحب تفسير ( الميزان ) وغيره من الكتب
المؤلفة ، آية الحق والدين ، وحجة الرب على أهل الفهم واليقين ، السيد محمد حسين
القاضي الطباطبائي التبريزي رضوان الله تعالى عليه .
فإنهما كانا مصداقين لقول علي بن الحسين عليهما السلام حيث قال : ( ان الله عز
وجل علم أنه يكون في آخر الزمان أقوام متعمقون ، فأنزل الله تعالى : ( قل هو الله
أحد ) والآيات من سورة الحديد إلى قوله : ( والله عليم بذات الصدور ) ( 1 ) الخبر . فقد
اتبعا الأنبياء والأولياء عليهم السلام في استنقاذ العباد من الجهالة وحيرة الضلالة ،
ودعوا الناس إلى حقيقة الفطرة بالعمل والقول والكتابة . حشرهما الله مع أنبيائه
وأوليائه ولا سيما خاتم الأنبياء وأهل بيته صلوات الله عليهم أجمعين ، وجزاهما الله
بأخص جزائه لهذه الخدمات العظيمة ، التي في الحقيقة هي الغرض من خلقة البشر ،
بل عالم الوجود بمراتبه وإرسال وإنزال الكتب . وهذه الرسالة خطوة قصيرة منا في
هذا الطريق . نستعين بالله ونقول - توضيحا لحقيقة الأخلاق - :
ما هي الأخلاق ؟
اعلم أنه لا خير في عمل بلا علم ، ولا شرف في علم بلا عمل ، فالعلم يهتف
بالعمل ، وبتكرارهما والممارسة عليهما ينتج الخلق ، فالأخلاق الحسنة لا تنحصر في
مجرد العلم بما يوجب فعله أو تركه رضى الله تعالى ، كما لا تنحصر في مجرد فعل
هامش
( 1 ) أصول الكافي ، ج 1 ، ص 91 ، الرواية 2 .