خالطوا الأبرار سرا ، وخالطوا الفجار جهرا ، [ جهارا ] ، ولا تميلوا عليهم
فيظلموكم . " ( 1 ) الحديث .
8 - عن أمير المؤمنين عليه السلام في وصيته لمحمد بن الحنفية قال : " وأحسن إلى
جميع الناس ، كما تحب أن يحسن إليك ، وارض لهم ما ترضاه لنفسك ، واستقبح لهم ما
تستقبحه من غيرك ، وحسن مع الناس خلقك ، حتى إذا غبت عنهم حنوا إليك ، وإذا
مت بكوا عليك وقالوا : إنا لله وإنا إليه راجعون ، ولا تكن من الذين يقال عند موته :
الحمد لله رب العالمين ، واعلم أن رأس العقل بعد الايمان بالله عز وجل مداراة الناس ،
ولا خير فيمن لا يعاشر بالمعروف من لابد من معاشرته ، حتى يجعل الله إلى الخلاص
منه سبيلا ، فإني وجدت جميع ما يتعايش به الناس وبه يتعاشرون ملؤ مكيال : ثلثاه
استحسان ، وثلثه تغافل . " ( 2 )
أقول : إن لكلامه عز وجل هنا اطلاقا يستفاد منه معان ومصاديق متعددة ، وما ذكرناها
من الآيات والروايات إنما تدل على بعض مصاديقها ، وقد تقدم في ذيل كلامه عز وجل
في صفات أهل الدنيا : " قليل الرضا ، لا يعتذر إلى من أساء إليه ، ولا يقبل عذر من اعتذر
إليه . " ( 3 ) آيات وروايات تدل على المقصود هنا ، فراجع
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 540 ، الرواية 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 541 ، الرواية 8 .
( 3 ) الفصل 13 .