8 - أيضا عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل : * ( فمن كان يرجو لقاء
ربه ، فليعمل عملا صالحا ، ولا يشرك بعبادة ربه أحدا ) * قال : " الرجل يعمل شيئا من
الثواب لا يطلب به وجه الله ، إنما يطلب تزكية النفس ، يشتهى أن يسمع به الناس ، فهذا
الذي أشرك بعبادة ربه . " ثم قال : " ما من عبد أسر خيرا فذهبت الأيام أبدا ، حتى يظهر
الله له خيرا ، وما من عبد يسر شرا فذهبت الأيام ، حتى يظهر الله له شرا . " ( 1 )
9 - في هذا الحديث ( حديث المعراج ) في صافت المتحابين في الله : " ولم يرفعوا
الحوائج إلى الخلق . "
10 - أيضا فيه في صفات أهل الآخرة : " لا أرى في قلبه شغلا بمخلوق . "
11 - أيضا فيه فيما يعطى الله العاملين برضاه : " فأناجيه في ظلم الليل ونور النهار ،
حتى ينقطع حديثه مع المخلوقين ومجالسته معهم . "
12 - أيضا فيه لمن عمل برضاه : " ومحبة لا يؤثر على محبتي محبة المخلوقين . "
أقول : ما ذكرناها من الآيات والروايات ولا سيما الفقرات المذكورة من حديث المعراج
موضحة لمعنى هذه الفقرة من الحديث ، وقد تقدم في ذيل كلامه عز وجل : " لم يرفعوا
الحوائج إلى الخلق . " ( 2 ) روايات وبيان قاصر منا تناسب المقصود ، وسيأتي أيضا في ذيل
بعض آخر من جملات الحديث ما يوضح المراد أكثر مما مر .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 52 ، الرواية 6 .
( 2 ) الفصل 2 .