بخدمة توصلني إليك . كيف يستدل بما هو في وجوده مفتقر إليك ؟ أيكون
لغيرك من الظهور ما ليس لك ، حتى يكون هو المظهر لك ؟ متى غبت ؟ حتى تحتاج إلى
دليل يدل عليك ، ومتى بعدت ؟ حتى تكون الآثار هي التي توصل إليك . " ( 1 )
12 - أيضا فيها : " وأنت الذي تعرفت إلى في كل شئ ، فرأيتك ظاهرا في كل
شئ ، وأنت الظاهر لكل شئ . " ( 2 )
13 - أيضا فيها : " يا من احتجب في سرادقات عرشه عن أن تدركه الأبصار ! يا من
تجلى بكمال بهائه ! فتحققت عظمته الاستواء ، كيف تخفى وأنت الظاهر ؟ أم كيف
تغيب وأنت الرقيب الحاضر ؟ إنك على كل شئ قدير ، والحمد لله وحده . " ( 3 )
14 - في مناجاة الخائفين : " إلهي ! لا تغلق على موحديك أبواب رحمتك ،
ولا تحجب مشاقيك عن النظر إلى جميل رؤيتك . " ( 4 )
15 - في مناجاة المطيعين : " واكشف عن قلوبنا أغشية المرية والحجاب . " ( 5 )
16 - في دعاء الافتتاح : " الحمد لله الذي لا يهتك حجابه ولا يغلق بابه . " ( 6 )
أقول : فظهر بهذه الآيات والأدعية معنى كلامه عز وجل : " دعائهم عند الله مرفوع . "
وغيره من الكلمات المشابهة له في هذا الحديث . وقد ذكرنا في ذيل كل جملة منها
آيات وروايات وأدعية وبيانا قاصرا منا تكشف القناع عن وجه الألفاظ المستعملة في
الكلمات المبينة للمعارف الإلهية .
هامش
( 1 ) اقبال الأعمال ، ص 348 .
( 2 ) اقبال الأعمال ، ص 350 .
( 3 ) اقبال الأعمال ، ص 350 .
( 4 ) بحار الأنوار ، ج 94 ، ص 144 .
( 5 ) بحار الأنوار ، ج 94 ، ص 147 .
( 6 ) اقبال الأعمال ، ص 59 .