أتقرب به إليك . " ( 1 )
وبما ذكر هناك يرتفع النقاب عن معنى جملات الحديث هنا أعني " دعائهم عند الله
مرفوع . " وقوله عز وجل : " وكلامهم مسموع . " وجملة " يدور دعاؤهم تحت الحجب . " ،
وجملة " يحب الرب أن يسمع كلامهم . "
وأما وجه كون هؤلاء مشمولين للعناية الإلهية ، فلتقربهم من الحق سبحانه مع
الالتفات والتوجه الباطني منهم إلى هذا التقرب ، وانطباق ذلك التقرب مع القرب
التكويني لهم منه تعالى وإلا فهم والموجودات كلها متقربة ذاتا إليه سبحانه ، وإنما
المهم هو التوجه القلبي إلى قربه والحضور بمحضره تعالى الحاصل لهؤلاء دون
غيرهم . وبياننا هذا ، يجرى في الآيات والروايات المتعرضة لقرب العبد من الله تعالى .
والله هو الهادي وله الحمد والشكر .
وأما النصوص الكاشفة عن معنى كلامه عز وجل : " دعائهم عند الله مرفوع . "
الآيات :
1 - قال الله تعالى : * ( هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شئ عليم ) * ( 2 )
2 - قال تعالى : * ( يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها ، وما ينزل من السماء وما
يعرج فيها ، وهو معكم أينما كنتم ، والله بما تعملون بصير ) * ( 3 )
3 - قال تعالى : * ( ألم تر أن الله يعلم ما في السماوات وما في الأرض ؟ ! ما يكون من نجوى
ثلاثة إلا هو رابعهم ، ولا خمسة إلا هو سادسهم ، ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أينما
كانوا ) * ( 4 ) الآية .
هامش
( 1 ) الفصل 4 .
( 2 ) الحديد : 3 .
( 3 ) الحديد : 4 .
( 4 ) المجادلة : 7 .