سرورا ، فرح الله قلبه يوم القيامة . " ( 1 )
3 - عن المفضل قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام : " ما أدنى حق المؤمن على
أخيه ؟ " قال : " أن لا يستأثر عليه ، بما هو أحوج إليه منه . " ( 2 )
4 - قال أبو عبد الله عليه السلام : " تقربوا إلى الله تعالى بمواساة إخوانكم . " ( 3 )
5 - قال أمير المؤمنين عليه السلام في وصيته لابنه محمد بن الحنفية : " الزم نفسك
التودد ، وصبر على مؤونات الناس نفسك ، وابذل لصديقك نفسك ومالك ، ولمعرفتك
رفدك ومحضرك ، وللعامة بشرك ومحبتك ، ولعدوك عدلك وإنصافك ، واضنن بدينك
وعرضك عن كل أحد ، فإنه أسلم لدينك ودنياك . " ( 4 )
أقول : يستفاد من ذكر الله سبحانه هذه الصفة من صفات أهل الخير والآخرة ،
مطلوبيتها لمطلق المؤمنين ، وأن استعمال هذه الصفة ممدوح بالنسبة إلى جميع أبناء
البشر ، مؤمنهم وكافرهم ، صالحهم وطالحهم ، فقيرهم وغنيهم ، كما يرشد إلى ذلك
لفظ " الناس " في هذه الفقرة من الحديث .
والمستفاد من الكتاب والسنة أيضا ، هو أنه ينبغي ويلزم للمؤمن إعمال هذه الصفة
في جميع شؤون الحياة الفردية والاجتماعية ، وفى المرابطة مع العائلة والجار
والأصدقاء والمجتمع ، بل مع الدول والملل أيضا . وقد أشرنا إلى ذكر بعض مصاديقها
ببيان الآيات والروايات في ذيل كلامه عز وجل : " خفة المؤنة . " ، ( 5 ) وكلامه عز وجل :
" كثير نفعهم . " ( 6 ) ونشير إلى مصاديقها الأخر في ذيل بعض الجملات الآتية من
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 74 ، ص 332 ، الرواية 106 .
( 2 ) بحار الأنوار ، ج 74 ، ص 391 ، الرواية 4 .
( 3 ) بحار الأنوار ، ج 74 ، ص 391 ، الرواية 5 .
( 4 ) بحار الأنوار ، ج 74 ، ص 391 ، الرواية 6 .
( 5 ) الفصل 6 .
( 6 ) الفصل 15 .