كلامه من عمله ، كثرت خطاياه وحضر عذابه . " ( 1 )
4 - في حديث أبي ذر : " يا أبا ذر ! ما عمل من لم يحفظ لسانه . " ( 2 )
5 - أيضا فيه : " يا أبا ذر ! ان الله عند لسان كل قائل ، فليتق الله امرء ، وليعلم ما يقول . " ( 3 )
أقول : قد تقدم في ذيل كلامه عز وجل : " يطوى لسانه ، فلا يفتحه إلا بما يعينه . " ، ( 4 )
وكلامه عز وجل " مسجونون ، قد سجنوا ألسنتهم من فضول الكلام . " ( 5 ) ما يدل على
فضل الصمت وآثاره ، ويأتي أيضا في بعض الجمل الآتية من الحديث ما تدل على
المطلوب .
وأما العلة في كون كثرة الكلام من صفات أهل الدنيا ، فلأن الانسان إما أن يحافظ
على أمر آخرته ، أو دنياه . ولا يمكن المحافظة على أمر الآخرة بكثرة الكلام ، إلا إذا
كانت في سبيل الآخرة ، وأما ما سوى ذلك ، فهو من الكلام اللغو الذي لا يعنى ، ويكتبه
الكتبة ، ويقسي القلب عن ذكر الله تعالى ، وتكثر خطايا قائله ، فكثير الكلام يكون لا
محالة من أهل الدنيا وأبنائها .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 537 ، الرواية 2 .
( 2 ) بحار الأنوار ، ج 77 ، ص 87 .
( 3 ) بحار الأنوار ، ج 77 ، ص 87 .
( 4 ) الفصل 5 .
( 5 ) الفصل 9 .