عبدي حين يغضب ، ذكرته يوم القيامة في جميع خلقي ، ولا أمحقه فيمن أمحق . " ( 1 )
وروى بهذا المضمون بزيادة عن الصادق عليه السلام أيضا .
10 - عن أبي جعفر عليه السلام قال : " مكتوب في التوراة فيما ناجى الله عز وجل به
موسى : " يا موسى ! أمسك غضبك عمن ملكتك عليه ، أكف " عنك غضبي . " ( 2 )
11 - عن الصادق عن أبيه عليهما السلام : " أنه ذكر عنده الغضب فقال : " إن الرجل
ليغضب حتى ما يرضى أبدا ، ويدخل بذلك النار . فأيما رجل غضب وهو قائم ،
فليجلس ، فإنه سيذهب عنه رجز الشيطان ، وإن كان جالسا ، فليقم ، وأيما رجل غضب
على ذي رحمه ، فليقم إليه وليدن منه وليمسه ، فإن الرحم إذا مست الرحم ، سكنت . " ( 3 )
12 - عن أبي الحسن الثالث عن آبائه عليهم السلام عن الكاظم عليه السلام : " من
لم يغضب في الجفوة ، لم يشكر في النعمة . " ( 4 )
أقول : يستفاد من لفظة " غضبه " أمران : غضب العبد على الله تعالى ، وغضب العباد
بعضهم على بعض . وما ذكرناه من الآيات والروايات هنا تدل على ذم القسم الثاني من
الغضب ، أعني غضب العباد بعضهم على بعض . وأما غضب العبد على الله تعالى فقد
تقدم في ذيل كلام عز وجل : " ولم يغضبوا على ربهم . " ( 5 ) في صفات الفقراء ، ما يدل
على ذمه ، فراجع .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 73 ، ص 266 ، الرواية 18 .
( 2 ) بحار الأنوار ، ج 73 ، ص 275 ، الرواية 28 .
( 3 ) بحار الأنوار ، ج 73 ، ص 264 ، الرواية 9 .
( 4 ) بحار الأنوار ، ج 73 ، ص 266 ، الرواية 10 .
( 5 ) الفصل 10 .