وتفنيهم بحمامها . " ( 1 ) الخطبة .
2 - أيضا عنه عليه السلام " فاحذروا الدنيا ، فإنها غدارة ، غرارة خدوع معطية ، منوع
ملبسة ، نزوع ، لا يدوم رخاؤها ، ولا ينقضي عناؤها ، ولا يركد بلاؤها . "
3 - عن الزهري قال : سمعت علي بن الحسين عليهما السلام يقول : " من لم يتعز
بعزاء الله ، تقطعت نفسه عن الدنيا حسرات . " إلى أن قال عليه السلام : " فليس في غنى
الدنيا راحة ، ولكن الشيطان يوسوس إلى ابن آدم أن له في جمع ذلك راحة ، وإنما
يسوقه إلى التعب في الدنيا والحساب عليه في الآخرة . " ثم قال عليه السلام : " كلا ،
ما تعب أولياء الله في الدنيا للدنيا ، بل تعبوا في الدنيا للآخرة . " ثم قال عليه السلام :
" ألا ! ومن اهتم لرزقه ، كتب عليه خطيئة ، كذلك قال المسيح عليه السلام للحواريين :
" إنما الدنيا قنطرة ، فاعبروها ولا تعمروها . " ( 3 )
4 - قال أمير المؤمنين عليه السلام : " أيها الناس ! أصبحتم أغراضا تنتضل فيكم
المنايا ، وأموالكم نهب للمصائب ، ما طعمتم في الدنيا من طعام فلكم فيه غصص ، وما
شربتموه من شراب فلكم فيه شرق . وأشهد بالله ما تنالون في الدنيا نعمة تفرحون بها ،
إلا بفراق أخرى تكرهونها . أيها الناس ! إنا خلقنا وإياكم للبقاء ، لا للفناء ولكنكم من دار
تنقلون ، فتزودوا لما أنتم صائرون إليه وخالدون فيه . والسلام . " ( 4 )
5 - عن محمد بن مسلم بن شهاب قال : سئل علي بن الحسين عليهما السلام : " أي
الأعمال أفضل عند الله عز وجل ؟ " فقال : " ما من عمل بعد معرفة الله جل وعز ومعرفة
رسوله أفضل من بغض الدنيا ، وإن لذلك لشعبا كثيرة وللمعاصي شعبا ، فأول ما
عصى الله به الكبر ، وهي معصية إبليس حين أبى واستكبر وكان من الكافرين . " إلى أن
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 73 ، ص 82 ، الرواية 45 .
( 2 ) بحار الأنوار ، ج 73 ، ص 83 ، الرواية 46 .
( 3 ) بحار الأنوار ، ج 73 ، ص 92 ، الرواية 96 .
( 4 ) بحار الأنوار ، ج 73 ، ص 96 ، الرواية 81 .