وهواها ، فإن هواها في رداها ، وترك النفس وما تهوى ، أذاها ، وكف النفس عما تهوى ،
دواها . ) ( 1 )
7 - قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد
الأكبر . ) وقال صلى الله عليه وآله : ( من غلب علمه هواه فهو علم نافع ، ومن جعل
شهوته تحت قدميه ، فر الشيطان من ظله . ) وقال صلى الله عليه وآله : ( يقول الله تعالى :
أيما عبد أطاعني ، لم أكله إلى غيري ، وأيما عبد عصاني ، وكلته إلى نفسه ، ثم لم أبال
في أي واد هلك . ) ( 2 )
8 - عن أبي عبد الله عليه السلام : ( أن النبي صلى الله عليه وآله بعث سرية ، فلما
رجعوا ، قال : مرحبا ! بقوم قضوا الجهاد الأصغر ، وبقى عليهم الجهاد الأكبر . ) فقيل : ( يا
رسول الله ! ما الجهاد الأكبر ؟ ) قال : ( جهاد النفس . ) ( 3 )
9 - روي في بعض الأخبار أنه دخل على رسول الله صلى الله عليه وآله رجل اسمه
مجاشع ، فقال : ( يا رسول الله ! فكيف الطريق إلى معرفة الحق ؟ ) فقال : ( معرفة النفس . )
فقال : ( يا رسول الله ! فكيف الطريق إلى موافقة الحق ؟ ) قال : ( مخالفة النفس . ) فقال :
( يا رسول الله ! فكيف الطريق إلى رضا الحق ؟ ) قال : ( سخط النفس . ) فقال : ( يا رسول الله !
فكيف الطريق إلى وصل الحق ؟ ) قال : ( هجر النفس . ) فقال : ( يا رسول الله ! فكيف
الطريق إلى طاعة الحق ؟ ) قال : ( عصيان النفس . ) فقال : ( يا رسول الله ! فكيف الطريق إلى
ذكر الحق ؟ ) قال : ( نسيان النفس . ) فقال : ( يا رسول الله ! فكيف الطريق إلى قرب الحق ؟ )
قال : ( التباعد من النفس . ) فقال : ( يا رسول الله ! فكيف الطريق إلى أنس الحق ؟ ) قال :
( الوحشة من النفس . ) فقال : ( يا رسول الله ! فكيف الطريق إلى ذلك ؟ ) قال : ( الاستعانة
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 70 ، ص 89 ، الرواية 20 .
( 2 ) بحار الأنوار ، ج 70 ، ص 71 ، الرواية 21 .
( 3 ) وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 122 ، الرواية 1 .