كما يستفاد من بعض الأحاديث الماضية ، مثل قول الصادق عليه السلام ( كثرة
الضحك تميث الدين . ) و ( كثرة الضحك تترك الرجل فقيرا يوم القيامة . ) أن المذموم
هي كثرة الضحك لا أصل الضحك .
ويستفاد من بعض آيات الكتاب العزيز أن من أقسام الضحك المذموم ، هو
الضحك عن سخرية واستهزاء للمؤمنين . ( 1 )
والحاصل أن المستفاد من الآيات والروايات التي ذكرناها أو أشرنا إليها وكذا غيرها
مما لم نذكرها ، أن الضحك بما هو هو ليس أمرا مذموما ، فلو وجد ما يدل بظاهره
على المنع من مطلق الضحك ، لوجب تقييده بمثل هذه القيود ، فإن في الحديث
الماضي عن أبي الحسن الأول عليه السلام دلالة واضحة على مطلوبية الضحك حيث
قال عليه السلام : ( وكان الذي يصنع عيسى عليه السلام ، أفضل من الذي كان يصنع
يحيى عليه السلام . )
هامش
( 1 ) المؤمنون : 110 والمطففين : 29 .