5 - عن أبي الحسن الأول قال : ( كان يحيى بن زكريا يبكي ولا يضحك ، وكان عيسى
بن مريم يضحك ويبكي ، وكان الذي يصنع عيسى عليه السلام ، أفضل من الذي كان
يصنع يحيى عليه السلام . ) ( 1 )
6 - عن أمير المؤمنين عليه السلام : ( من كثر ضحكه مات قلبه . ) ( 2 )
( 7 ) أيضا عنه عليه السلام : ( كفى بالمرء جهلا ، أن يضحك من غير عجب . )
8 - أيضا عنه عليه السلام : ( وقروا أنفسكم عن الفكاهات ومضاحك الحكايات
ومحال الترهات . ) ( 3 )
9 - أيضا عنه عليه السلام : ( خير الضحك ، التبسم . )
10 - أيضا عنه عليه السلام : ( لا تكثرن الضحك فتذهب هيبتك ، ولا المزاح
فيستخف بك . )
أقول : المستفاد من الآية الكريمة وما أوردناها من كلمات المعصومين عليهم السلام
أن مطلق الضحك ليس مبغوضا ، بل المذموم منه هو الضحك الحاكي عن غفلة
الانسان من مضيه وحاله ومستقبله ، كما يشهد على ذلك كلامه عز وجل في هذا
الحديث : ( ولا يدري أني راض عنه أو ساخط . ) حيث يدل على أن المذموم هو
الضحك الصادر عن الانسان الغافل عن رضا الله تعالى وسخطه ، وقوله تعالى : ( جزاء
بما كانوا يكسبون ) إذ الظاهر منه أن النهي عن الضحك لأجل ما اكتسبوه من الاثم .
ومن الضحك المذموم أيضا ، الضحك من غير عجب ، كما يدل على ذلك قول
الصادق عليه السلام : ( ثلاث فيهن المقت من الله . ) إلى أن قال : ( وضحك من غير
عجب . ) وقول علي عليه السلام : ( وكفى بالمرء جهلا ، أن يضحك من غير عجب . )
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 477 ، الرواية 2 .
( 2 ) الغرر والدرر ، باب الضحك ، وكذا ما بعده من الأحاديث .
( 3 ) الترهة ج الترهات : الأباطيل والدواهي .