بالناس ، قريب في بعده ، بعيد في قربه . . . ) ( 1 )
9 - عن زرارة قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله : ( وإذ أخذ ربك من
بني آدم من ظهورهم ذريتهم ، وأشهدهم على أنفسهم ، ألست بربكم ؟ ! قالوا : بلى ) ، قال :
( ثبتت المعرفة في قلوبهم ، ونسوا الموقف ، وسيذكرونه يوما . ولولا ذلك ، لم يدر أحد
من خالقه ولا من رازقه . ) ( 2 )
10 - عن أبي عبد الله عليه السلام قال : جاء حبر إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال :
( يا أمير المؤمنين ! هل رأيت ربك حين عبدته ؟ ) فقال : ( ويلك ! ما كنت أعبد ربا لم
أره . ) قال : ( وكيف رأيته ؟ ) قال : ( ويلك ! لا تدركه العيون في مشاهدة الابصار ، ولكن
رأته القلوب بحقائق الايمان . ) ( 3 )
11 - عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : ( أخبرني عن الله
عز وجل هل يراه المؤمنون يوم القيامة ؟ ) قال : ( نعم ، وقد رأوه قبل يوم القيامة . ) فقلت :
( متى ؟ ) قال : ( حين قال لهم : ( ألست بربكم ؟ ! قالوا : بلى ) ، ثم سكت ساعة ثم قال :
وإن المؤمنين ليرونه في الدنيا قبل يوم القيامة . ألست تراه في وقتك هذا ؟ ) قال
أبو بصير : فقلت له : ( جعلت فداك ، فأحدث بهذا عنك ؟ ) فقال : ( لا ، فإنك إذا حدثت به ،
فأنكره منكر جاهل بمعنى ما تقوله ، ثم قدر أن ذلك تشبيه وكفر . وليست الرؤية
بالقلب كالرؤية بالعين . تعالى الله عما يصفه المشبهون والملحدون . ) ( 4 )
12 - عن أبي إبراهيم موسى بن جعفر عليه السلام أنه قال : ( إن الله تبارك وتعالى
كان لم يزل بلا زمان ولا مكان ، وهو الآن كما كان ، لا يخلو منه مكان ، ولا يشتغل به
مكان ، ولا يحل في مكان ( ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ، ولا خمسة إلا هو
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 3 ، ص 270 ، الرواية 8 .
( 2 ) بحار الأنوار ، ج 3 ، ص 280 ، الرواية 16 .
( 3 ) بحار الأنوار ، ج 4 ، ص 44 ، الرواية 23 .
( 4 ) بحار الأنوار ، ج 4 ، ص 44 ، الرواية 24 .