بني قينقاع ، حتى حوّل السوق بعد ذلك ( 1 ) . وروى ابن زبالة ، عن عباس بن سهل ، عن أبيه : أن النبي « صلى الله عليه وآله » أتى بني ساعدة ، فقال : إني قد جئتكم في حاجة ، تعطوني مكان مقابركم ، فأجعلها سوقاً ، وكانت مقابرهم ما حازت دار ابن أبي ذئب ، إلى دار زيد بن ثابت ، فأعطاه بعض القوم ، ومنعه بعضهم ، وقالوا : مقابرنا ، ومخرج نسائنا ، ثم تلاوموا فلحقوه ، وأعطوه إياه ، فجعله سوقاً ( 2 ) . وروى ابن شبة أيضاً ، عن صالح بن كيسان ، قال : ضرب رسول الله « صلى الله عليه وآله » قبة في موضع بقيع الزبير ، فقال : هذا سوقكم ، فأقبل كعب بن الأشرف ، فدخلها ، وقطع أطنابها ، فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : « لا جرم ، لأنقلنها إلى موضع هو أغيظ له من هذا ، فنقلها إلى موضع سوق المدينة ثم قال : هذا سوقكم ، لا تتحجَّروا ، ولا يضرب عليكم خراج » ( 3 ) .
السوق في ظل الدولة الإسلامية — صفحة 25
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٥
وبعد . . فإن إشراف الحاكم في الإسلام على تخطيط المدن ، وإنشاء المؤسسات العامة فيها له أكثر من شاهد في التاريخ والحديث .
فقد كان أمير المؤمنين « عليه السلام » يأمر بسد المثاعب والكنف عن
هامش
( 1 ) وفاء الوفاء ج 2 ص 747 .
( 2 ) المصدر السابق ص 748 .
( 3 ) المصدر السابق ص 748 .