إليها أمر الإشراف على ما كانت تتولاه النساء من أمور البيع والشراء ، وغير ذلك ، في السوق . . وأما تولي الأمور التي يتولاها الرجال ، فهو أمر لم نعهده من المشرع الأعظم « صلى الله عليه وآله » ، ولا من الأئمة الطاهرين ، صلوات الله عليهم أجمعين . كما أن وضع المرأة ، وطبيعة حياتها ، والأحكام المرتبطة بها ، وبتعاملها مع الرجال ، وتعامل الرجال معها ، لا تسمح لها بهذا القدر من الصلاحيات . . لا سيما ، وأنه قد روي : ما أفلح قوم أسندوا أمرهم إلى امرأة ( 1 ) . وأنه لا ينبغي للمرأة أن تتكلم بأكثر من خمس كلمات ، عند غير ذي محرم ( 2 ) . وأنه خير للمرأة : أن لا ترى الرجل ، ولا الرجل يراها ( 3 ) . إلى غير ذلك مما يرتبط بذلك أو يشير إليه ، وليس هنا موضع ذكره .
لا يتولى السوق صاحب بدعة :
وبعد . . فقد كتب أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام إلى رفاعة بن شداد قاضيه على الأهواز : « لا تول أمر السوق ذا بدعة ، وإلا . . فأنت أعلم » ( 4 ) .