تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السوق في ظل الدولة الإسلامية — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠

إليها أمر الإشراف على ما كانت تتولاه النساء من أمور البيع والشراء ، وغير ذلك ، في السوق . . وأما تولي الأمور التي يتولاها الرجال ، فهو أمر لم نعهده من المشرع الأعظم « صلى الله عليه وآله » ، ولا من الأئمة الطاهرين ، صلوات الله عليهم أجمعين . كما أن وضع المرأة ، وطبيعة حياتها ، والأحكام المرتبطة بها ، وبتعاملها مع الرجال ، وتعامل الرجال معها ، لا تسمح لها بهذا القدر من الصلاحيات . . لا سيما ، وأنه قد روي : ما أفلح قوم أسندوا أمرهم إلى امرأة ( 1 ) . وأنه لا ينبغي للمرأة أن تتكلم بأكثر من خمس كلمات ، عند غير ذي محرم ( 2 ) . وأنه خير للمرأة : أن لا ترى الرجل ، ولا الرجل يراها ( 3 ) . إلى غير ذلك مما يرتبط بذلك أو يشير إليه ، وليس هنا موضع ذكره .

لا يتولى السوق صاحب بدعة :

وبعد . . فقد كتب أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام إلى رفاعة بن شداد قاضيه على الأهواز : « لا تول أمر السوق ذا بدعة ، وإلا . . فأنت أعلم » ( 4 ) .

هامش
( 1 ) راجع : تحف العقول ص 35 وراجع ص 36 والبحار ج 74 ص 138 وراجع ص 141 وج 75 ص 22 حيث يذم سلطان النساء .
( 2 ) أمالي الصدوق ص 380 والبحار ج 73 ص 329 .
( 3 ) حلية الأولياء ج 2 ص 40 - 41 و 175 وفضائل الخمسة من الصحاح الستة ج 3 ص 153 و 154 عنه ، وعن كنز العمال ج 8 ص 315 عن أبي نعيم ، والبزار . .
( 4 ) دعائم الإسلام ج 2 ص 530 ونهج السعادة ج 5 ص 33 .
السوق في ظل الدولة الإسلامية — صفحة 130 | السيد جعفر مرتضى العاملي