المسؤولية . . والمسؤول :
ومن كل ما تقدم ، وسواه مما لم نذكره في هذا البحث ، يتضح : أن ثمة مسؤوليات جسام تقع على عاتق الدولة ، والحاكم المسلم ، فيما يرتبط بالهيمنة على حركة السوق ، وضبط الأمور فيه ، ولا سيما بملاحظة الدور الهام جداً الذي يقوم به التجار في دفع عجلة التقدم ، وفي استقرار الأمور في الدولة الإسلامية ، وفي المجتمع الإسلامي بصورة عامة . .
واتضح أيضاً : أن هذه المسؤوليات لها مناح مختلفة ، وفي موارد متداخلة ، ومتشعبة بصورة كبيرة .
وذلك يحتم بطبيعة الحال توفر رقابة دقيقة وواعية ، وقادرة على الرصد الدقيق لكل حركة السوق ، ثم التدخل لمنع أية مخالفة يمكن أن تصدر من أي كان ، وعلى أي مستوى كانت .
كما أنه يحتم وجود مسؤول يتولى ذلك ، وإعطاءه صفة الإجراء والتنفيذ .
ولم يهمل الإسلام هذه الناحية ، بل اهتم بها بدرجة كبيرة ، وجعل للسوق من يتولاه ، ويتحمل مسؤولية التنفيذ والإجراء ، كما سيتضح .
متولي السوق :
إن من يراجع النصوص التي وصلتنا يجد : أن النبي « صلى الله عليه وآله » ،